المناوي
442
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ومن كلامه : كابدت نفسي أربعين سنة حتّى استقامت على آثار السّلف . وقال : لمّا تبت عن الشّبهات أكلت الحشيش ثلاثين سنة ، فنوديت : الآن نقي بدنك من الشّبهات . وقال : المفتي يدخل بين اللّه وخلقه ، فلينظر كيف يفعل ؟ وقال : أستحي من اللّه أن أعتقد أنّ رحمته تعجز عن أحد من العصاة ، وإن فعل ما فعل ، ولولا النّصّ ورد في المشركين ما أخرجتهم من الرّحمة « 1 » . وكان يحجّ بأطفاله « 2 » كلّ سنة ، ويقول : نعرضهم على ربّهم في تلك المواقف ؛ لعلّه ينظر إليهم . مات رضي اللّه عنه سنة ثلاثين ومائة . * * * ( 173 ) محمد بن يوسف الأصبهاني « * » عابد زاهد ، اشتهرت فضائله ، وعامل عارف ظهرت براهين خيره ودلائله ، وكان يلقّب عروس الزّهاد ، لكثرة الجدّ والاجتهاد ، والتّشمير والارتياد ، في التّبادر والتّسابق إلى المعاد ، وقيل : إنّ التّصوّف : انتقال عن اعتلال ، وارتحال عن اعتقال . وكان إذا أصبح كأنّ وجهه وجه عروس ، لكثرة مناجاته .
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] . ( 2 ) في ( أ ) : بأطفال . * الجرح والتعديل 8 / 121 ، الثقات لابن حبان 9 / 74 ، طبقات المحدثين بأصبهان 2 / 21 ، حلية الأولياء 8 / 225 ، 10 / 389 ، أخبار أصبهان 2 / 171 ، صفة الصفوة 4 / 81 ، المختار من مناقب الأخيار 365 / أ ، سير أعلام النبلاء 9 / 125 ، الوافي بالوفيات 5 / 243 ، البداية والنهاية 10 / 185 ، طبقات الأولياء 404 ، النجوم الزاهرة 2 / 117 ، طبقات الشعراني 1 / 61 .